عمر بن يوسف ابن رسول

61

طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب

تسيل على حدّ الظّبات نفوسنا * وليست على غير الظبات تسيل وإنا أناس لا نرى القتل سبة * إذا ما رأته عامر وسلول يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا * وتكرهه آجالهم فتطول فإذا « 1 » علمت بأن هذه قبائل الأزد فأقربهم إلى بني جفنة كلّ من كان من أولاد عمرو بن عامر مزيقياء وأولاده ثلاثة عشر وهم ثعلبة العنقاء ، قيل إنه سمي بذلك لطول عنقه ، وسمي أبا حارثة ، وحارثة هو أبو الأوس والخزرج ، وجفنة الذي يسمى علبة وحارثة « 2 » وعمران وعوف ومالك ووادعة وعامر وقيس ورافع وسعد وحلوان وامرؤ القيس غير الشاعر وغير صاحب الخورنق . فمن كان من هؤلاء فهو أقرب الناس إلى بني جفنة مثل الأوس والخزرج لأنّ أباهم حارثة بن ثعلبة بن عمرو ، وبنو جفنة أبوهم جفنة بن عمرو فهما يلتقيان من عمرو إلى جفنة بن عمرو ، وكذلك خزاعة أبوهم حارثة بن عمرو أخو جفنة بن عمرو . فعلى الجملة إنّ الأزد كلها قبيلة واحدة ، وإن كل من انتسب إلى الأزد فهو أقرب الناس إلى بني جفنة ، لأن الأزد تجمع هذه القبائل المقدّم ذكرها وهي النيّف والعشرون وكلها ينطلق عليها اسم الأزد ، وجفنة قبيلة من جملة النيف والعشرين . نسب همدان من كهلان : اعلم أنّ همدان وأخاه ألهان من أقرب الناس إلى الأزد وإلى غسان ، وذلك أنّ الجميع من أولاد مالك بن زيد بن كهلان ، أما همدان فاسمه أوسلة بن مالك بن زيد بن ربيعة وهو أوسلة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان ، والأزد هو الأزد بن الغوث بن النّبت بن مالك بن زيد بن كهلان . وقال ابن الأشعري في كتاب اللباب : همدان هو أوسلة بن مالك بن

--> ( 1 ) في الأصل : فصل فإذا . ( 2 ) في كل النسخ : الحارث .